الكتبي
347
فوات الوفيات
وذكر الفقير ذلك وشاع المنام إلى أن اتصل بالصاحب بهاء الدين ابن حنا فبعث إلي وأخذها وحلف ألا يسمعها إلا قائما حافيا مكشوف الرأس وكان يحب سماعها هو وأهل بيته ثم إنه بعد ذلك أدرك سعد الدين الفارقي الموقع رمد أشرف منه على العمى فرأى في المنام قائلا يقول له اذهب إلى الصاحب وخذ البردة واجعلها على عينيك فتعافى بإذن الله عز وجل فأتى إلى الصاحب وذكر منامه فقال ما أعرف عندي من أثر النبي بردة ثم فكر ساعة وقال لعل المراد قصيدة البردة التي للبوصيري يا ياقوت افتح الصندوق الذي فيه الآثار وأخرج القصيدة للبوصيري وأت بها فأتى بها فأخذها سعد الدين ووضعها على عينيه فعوفي ومن ثم سميت بالبردة والله أعلم ( ( 457 - ابن قتلمش الحاجب ) ) محمد بن سليمان بن قتلمش أبو منصور السمرقندي ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وبرع في الأدب وولي حجبة الباب للخليفة وتوفي سنة عشرين وستمائة ودفن في الشونيزية ومن شعره * سئمت تكاليف هذب الحياة * وكر الصباح بها والمساء * * وقد صرت كالطفل في عقله * قليل الصواب كثير الهذاء * * أنام إذ كنت في مجلس * وأسهر عند دخول الغناء * * وقصر خطوي قيد المشيب * وطال على ما عناني عنائي * * وما جر ذلك غير البقاء * فكيف ترى سوء فعل البقاء * وقال أيضا * تقول حليلتي لما رأتني * وقد أزمعت عن وطني غدوا *